خلدت بلجيكا، إلى جانب عدد من الفعاليات التاريخية والعسكرية، الذكرى الـ86 لـمعركة جومبلو، إحدى المحطات البارزة في الحرب العالمية الثانية، والتي ارتبط اسمها بصمود القوات الحليفة في وجه التقدم النازي سنة 1940.
وشكلت هذه المناسبة فرصة لاستحضار تضحيات الجنود الذين شاركوا في تلك المعركة، وفي مقدمتهم الجنود المغاربة الذين دافعوا بشراسة إلى جانب القوات الحليفة، وقدّموا نموذجاً في الشجاعة والانضباط العسكري رغم صعوبة الظروف وشراسة المواجهات.
وخلال مراسيم إحياء الذكرى، تم التأكيد على أهمية استحضار هذا التاريخ المشترك، الذي يعكس عمق الروابط العسكرية والإنسانية بين المغرب وأوروبا، ويبرز الدور الذي لعبه الجنود المغاربة في الدفاع عن قيم الحرية ومواجهة النازية خلال الحرب العالمية الثانية.
وتُعد معركة جومبلو من أبرز المعارك التي شهدتها الجبهة الغربية، حيث تمكنت القوات المدافعة من إبطاء تقدم الجيش الألماني، ما ساهم في إعادة ترتيب صفوف الحلفاء في مرحلة حرجة من الحرب.
وفي هذا السياق، شدد متدخلون ومؤرخون خلال الفعاليات على ضرورة حفظ الذاكرة التاريخية، والاعتراف بالتضحيات التي قدمها الجنود من مختلف الجنسيات، ومن بينهم المغاربة الذين شاركوا في مسار تاريخي حاسم في القرن العشرين.
وتبقى هذه الذكرى مناسبة سنوية لتجديد التحية للجنود الذين خاضوا معارك قاسية بعيداً عن أوطانهم، دفاعاً عن مبادئ إنسانية كونية، في مواجهة أحد أكثر الأنظمة دموية في التاريخ الحديث.



