
تعد سلمى بنزبير، الأمينة الجهوية لحزب الأصالة والمعاصرة بجهة الرباط سلا القنيطرة، نموذجا حيا للمرأة المغربية التي اقتحمت مراكز صنع القرار بجدارة واستحقاق.
فهي ليست مجرد فاعلة سياسية، بل كفاءة وطنية تجمع بين الدقة التقنية للمهندس والحنكة التدبيرية للقائد المؤسساتي، مما يعكس الحضور المتزايد للمرأة في مواقع المسؤولية وصنع القرار بالمغرب. وتستمد بنزبير قوتها من خلفية أكاديمية صلبة كمهندسة دولة، مكنتها من لعب دور محوري داخل وزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، حيث ساهمت في تطوير مبادرات استراتيجية للنهوض بقطاع الإسكان، وفرضت نفسها كاسم موثوق في تدبير الملفات التقنية المعقدة بفضل احترافية مشهود لها.
ولا يتوقف طموح بنزبير عند العمل الإداري، بل يمتد ليشمل أبعادا إنسانية وتنظيمية عميقة؛ فبصفتها رئيسة مؤسسة الأعمال الاجتماعية لموظفي قطاع الإسكان، تضع استقرار الموظف وأسرته على رأس أولوياتها، مكرسةً قيم التكافل المهني والتضامن داخل المؤسسة. أما على المستوى الحزبي، فتقود بنزبير قاطرة حزب “الجرار” بجهة الرباط سلا القنيطرة، حيث نجحت في تعزيز الدينامية التنظيمية وتوسيع القاعدة النضالية عبر تواصل ميداني لا ينقطع وإشراف مباشر على اللقاءات التأطيرية التي تقوي حضور الحزب في المجتمع. ويجمع أسلوبها القيادي بذكاء بين الحزم في تدبير المسؤوليات والمرونة في التواصل، مما جعلها تحظى باحترام الخصوم والحلفاء على حد سواء في الأوساط الحزبية والإدارية.
إن تجربة سلمى بنزبير هي رسالة قوية تؤكد أن الكفاءات النسائية المغربية لم تعد مجرد “تأثيث للمشهد”، بل أصبحت الرقم الصعب في معادلة التنمية وصياغة السياسات العمومية. فهي تواصل أداء مهامها بروح المسؤولية، مرتكزة على قيم الالتزام والنزاهة وخدمة الصالح العام، مع إيمان راسخ بأهمية التواصل مع المواطنين لتحقيق تنمية عادلة ومتوازنة. وبفضل هذا المسار الحافل بالخبرة والعمل الجاد، تبرز بنزبير كواجهة نسائية رائدة تواكب التحولات العميقة التي يشهدها المجتمع المغربي نحو تعزيز دور المرأة في بناء مستقبل الوطن.



