المغرب يقتحم نادي الكبار.. خطة “بنسعيد” تضع المملكة في صدارة صناعة الألعاب الإلكترونية الإفريقية

سجلت صناعة الألعاب الإلكترونية بالمملكة المغربية طفرة نوعية تضعها في قلب التحولات الرقمية العالمية، وذلك بفضل الرؤية الطموحة التي يقودها محمد مهدي بنسعيد، وزير الشباب والثقافة والتواصل.
فقد نجح المغرب في ترسيخ مكانته كقطب إفريقي رائد، محتلاً المركز الأول ضمن أفضل 5 دول إفريقية في هذا المجال لعام 2025. وتهدف هذه الاستراتيجية إلى بلوغ عوائد اقتصادية تصل إلى 3 مليارات دولار بحلول عام 2030، مع المراهنة على إحداث أكثر من 10,000 منصب شغل مباشر للشباب المغربي، مما يعكس الأهمية الاستراتيجية لهذا القطاع في دعم التشغيل والنمو الاقتصادي.
وعلى صعيد البنية التحتية والابتكار، يشكل مشروع “Rabat Gaming City” حجر الزاوية في بناء منظومة صناعية متكاملة تهدف إلى توطين المقاولات الناشئة والمستثمرين في موقع مخصص بالرباط. ويتعزز هذا التوجه بإطلاق “Gamification Lab” بالشراكة مع صندوق الإيداع والتدبير، وإحداث صندوق لدعم الابتكار بقيمة 50 مليون درهم سنوياً بالتعاون مع وزارة الصناعة، وهو ما يضمن استمرارية الدعم المالي والتقني للشركات المحلية لتنافس على الصعيد الدولي.
وفي إطار الانفتاح الاستراتيجي، نجح الوزير بنسعيد في عقد شراكات دولية كبرى، شملت توقيع إعلان نوايا مع فرنسا لتطوير منظومة الألعاب، والتعاون مع فاعلين اقتصاديين من الصين وكوريا الجنوبية. وقد تجسد هذا النجاح الدبلوماسي والاقتصادي في معرض “Morocco Gaming Expo 2025″، الذي شهد حضوراً قياسياً بلغ 78,000 زائر و35 مستثمراً دولياً من 18 دولة، مما مكن من توقيع ثلاث اتفاقيات شراكة نوعية عززت من جاذبية المملكة للاستثمارات الأجنبية.
ولضمان ديمومة هذا المشروع، أولت الوزارة أهمية قصوى للتكوين الأكاديمي والمهني، عبر إطلاق مسارات تعليمية متخصصة (إجازة، ماستر، ومهندس) بالجامعات المغربية، بالإضافة إلى برامج “GamingJI” الموجهة لشباب “NEET” عبر مكتب التكوين المهني. كما وضعت الوزارة خطة لمواكبة المقاولات الناشئة من خلال شراكات تهدف لاحتضان 9 شركات في عام 2025 و12 شركة في عام 2026، لتكتمل بذلك حلقة المنظومة التي تجمع بين التكوين، الابتكار، والتشغيل تحت علامة “صنع في المغرب”.



