
في سياق التحولات المتسارعة التي يعرفها المشهد الجيوسياسي الدولي، كشفت صحيفة إل باييس الإسبانية أن المغرب بات يشكل ورقة استراتيجية جديدة في حسابات دونالد ترامب داخل أوروبا، خاصة مع تنامي دوره الإقليمي وتزايد تأثيره في ملفات الأمن والهجرة والطاقة.
وأوضحت الصحيفة أن هذا الاهتمام يعكس إدراكاً متزايداً لدى دوائر القرار الأمريكية لأهمية المغرب كشريك موثوق في الضفة الجنوبية للمتوسط، وقادر على لعب أدوار محورية في التوازنات الإقليمية، سواء في شمال إفريقيا أو في منطقة الساحل والصحراء.
كما أبرز التقرير أن الرباط استطاعت خلال السنوات الأخيرة تعزيز موقعها الدبلوماسي والاقتصادي، مستفيدة من استقرارها السياسي وشبكة علاقاتها المتنوعة، وهو ما يجعلها نقطة ارتكاز مهمة في أي استراتيجية دولية تستهدف إعادة ترتيب النفوذ داخل أوروبا ومحيطها الجنوبي.
ويرى مراقبون أن توظيف هذا المعطى في الخطاب السياسي الأمريكي يعكس تحولات أعمق في طبيعة التحالفات الدولية، حيث لم تعد الشراكات التقليدية كافية، بل أصبح الرهان على قوى إقليمية صاعدة قادرة على التأثير في ملفات معقدة ومتداخلة.
في المقابل، يواصل المغرب ترسيخ حضوره كفاعل إقليمي وازن، من خلال تبني مقاربة متعددة الأبعاد تجمع بين الأمن والتنمية والتعاون الدولي، ما يعزز مكانته كشريك لا غنى عنه في معادلات الاستقرار داخل الفضاء الأورو-متوسطي.



