المغرب يجدد دعمه للعرب ويرفض الاعتداءات على سيادة الدول خلال اجتماع وزراء الداخلية العرب

انعقدت، يوم الأربعاء، أشغال الدورة الثالثة والأربعين لمجلس وزراء الداخلية العرب عبر تقنية التناظر المرئي، بمشاركة وزراء الداخلية في مختلف الدول العربية، إلى جانب ممثلي عدد من المنظمات الإقليمية، في إطار تعزيز التنسيق الأمني ومواجهة التحديات المشتركة.
وفي كلمة ألقاها خلال هذا الاجتماع، أكد وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت أن المملكة المغربية، تحت القيادة الرشيدة للملك محمد السادس، تتابع بقلق بالغ التطورات المتسارعة التي تعرفها منطقة الشرق الأوسط، خاصة في ظل التوترات الأخيرة وما رافقها من اعتداءات استهدفت عدداً من الدول العربية.
وشدد المسؤول الحكومي على أن المغرب يجدد موقفه الثابت والداعم للأشقاء العرب، معبّراً عن رفضه القاطع لأي ممارسات من شأنها المساس بسيادة الدول العربية أو تهديد أمنها واستقرارها، في وقت تتزايد فيه التحديات الأمنية على الصعيد الإقليمي.
كما أبرز لفتيت أهمية تعزيز التعاون الأمني العربي المشترك، وتكثيف الجهود لمواجهة مختلف المخاطر، بما فيها الإرهاب والجريمة المنظمة، مؤكداً أن العمل الجماعي يظل السبيل الأمثل لضمان أمن واستقرار المنطقة.
وفي السياق ذاته، دعا وزير الداخلية إلى تطوير آليات تبادل المعلومات والخبرات بين الدول العربية، بما يواكب التحولات الرقمية والتكنولوجية التي أصبحت تستغلها الشبكات الإجرامية، مشدداً على ضرورة تحديث المنظومات الأمنية لمواجهة التهديدات المستجدة.
كما أشار إلى أن التحديات الراهنة تفرض تعزيز التنسيق في مجالات حماية الحدود ومكافحة الهجرة غير النظامية، مع اعتماد مقاربات إنسانية تحترم حقوق الإنسان وتوازن بين متطلبات الأمن والالتزامات الدولية.
ومن جانب آخر، نوه لفتيت بالمبادرات العربية المشتركة التي تهدف إلى ترسيخ الأمن والاستقرار، مؤكداً أن المغرب يظل منخرطاً بقوة في كل الجهود الرامية إلى تعزيز العمل العربي المشترك، سواء على المستوى الأمني أو السياسي.
ويأتي هذا الاجتماع في سياق إقليمي دقيق، يفرض على الدول العربية توحيد الرؤى وتعزيز التنسيق لمواجهة التحديات الراهنة، بما يضمن الحفاظ على سيادة الدول وصون أمن شعوبها، في ظل التحولات المتسارعة التي تعرفها الساحة الدولية.



