Uncategorizedالرئيسيةثقافة

القاعات تمتلئ من جديد.. السينما المغربية تزدهر في عهد بنسعيد

في قاعات السينما المغربية، بدا الأسبوع الأول من أبريل وكأنه احتفال جماعي بالصورة المحلية؛ إذ واصلت الأفلام الوطنية بسط نفوذها على شباك التذاكر للأسبوع الثالث توالياً، في مشهد يكشف تحوّل ذائقة الجمهور نحو الحكايات التي تشبهه، وتنبض بلغته وهمومه اليومية.

 

في الصدارة، حافظ فيلم “جوج رواح” للمخرج علاء أكعبون على مكانته كالنجم الأكثر لمعاناً في البوكس أوفيس. العمل، الذي انطلق بقوة خلال عيد الفطر، نجح في أسر جمهور واسع بجرعته الكوميدية الخفيفة، وبشخصياته القريبة من المزاج المغربي، ليصبح عنواناً للفرجة العائلية المرحة.

أما “فندق السلام” لجمال بلمجدوب، فقد اقتحم المنافسة من بوابة الرعب النفسي، مقدماً تجربة مختلفة عن القوالب التقليدية لهذا النوع السينمائي. الفيلم لا يكتفي بإثارة الخوف، بل يتسلل إلى أعماق الشخصيات، حيث تتشابك الهواجس الإنسانية مع الغموض، في فضاء سينمائي مشحون بالتوتر والأسئلة الوجودية.

وفي المرتبة الثالثة، يواصل “عائلة فوق الشبهات” لهشام الجباري حضوره بثبات، مستنداً إلى خلطة تجمع بين الكوميديا الاجتماعية واللمسة الإنسانية، حيث ينجح في تحويل تفاصيل الحياة اليومية إلى مادة ساخرة تحمل في طياتها الكثير من التأمل والدفء.

في المقابل، ما زالت الأفلام الأجنبية تحتفظ بحضورها الوازن، يتقدمها “SUPER MARIO GALAXY” الذي يواصل جذب عشاق الرسوم المتحركة، بينما يفرض “THE DRAMA” و“PROJET DERNIÈRE CHANCE” نفسيهما كخيارات مفضلة لجمهور يبحث عن الدراما والمغامرة. وبين المحلي والعالمي، يبدو أن السينما المغربية تدخل مرحلة جديدة: مرحلة يتجاور فيها الترفيه مع الهوية، وتصبح فيها الشاشة مرآة أكثر وضوحاً للمجتمع المغربي.

اعداد: كنزة البخاري 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى