
جدد العدول بالمغرب إعلانهم عن خوض توقف جديد عن العمل يمتد من 18 مارس إلى غاية 5 أبريل المقبل، في خطوة احتجاجية تعكس استمرار حالة الاحتقان داخل هذا القطاع الحيوي المرتبط بتوثيق المعاملات القانونية والمدنية للمواطنين.
ويأتي هذا القرار في سياق تصاعد مطالب مهنيي خطة العدالة بضرورة التعجيل بإصلاحات تنظيمية ومهنية يرون أنها أصبحت ملحة لمواكبة التحولات التي يشهدها مجال التوثيق بالمملكة.
وبحسب معطيات مهنية، فإن هذا التوقف يندرج ضمن سلسلة من الأشكال الاحتجاجية التي خاضها العدول خلال الأشهر الماضية، تعبيرا عن استيائهم من بطء معالجة عدد من الملفات المرتبطة بتطوير المهنة وتحسين ظروف ممارستها. ويؤكد عدد من المهنيين أن القطاع يحتاج إلى تحديث تشريعي وإداري يضمن استقرار المهنة ويعزز دورها داخل المنظومة القانونية والاقتصادية.
ومن المرتقب أن يؤثر هذا التوقف المؤقت عن العمل على عدد من الخدمات المرتبطة بتوثيق العقود والمعاملات، خصوصا تلك المتعلقة بالبيع والشراء والزواج والإجراءات القانونية الأخرى التي تعتمد بشكل أساسي على عمل العدول. ومع ذلك، يشير مهنيون إلى أن هذه الخطوة تهدف بالأساس إلى لفت انتباه الجهات المعنية إلى ضرورة فتح حوار جاد ومسؤول حول مستقبل المهنة.
في المقابل، ينتظر أن تشهد الفترة المقبلة تفاعلات جديدة بين الهيئات المهنية والجهات الوصية من أجل إيجاد حلول توافقية من شأنها إنهاء حالة التوتر داخل القطاع. ويأمل العدول أن تسهم هذه التحركات في تسريع وتيرة الإصلاحات المنتظرة، بما يضمن تطوير المهنة وتعزيز مكانتها داخل منظومة العدالة بالمغرب.
إعداد “حمزة إكردن



