أخبار عامةالرئيسية

الاستمطار الاصطناعي يشعل الجدل.. تحذيرات من “حرب أمطار” تهدد توازن المنطقة

أثار تقرير إعلامي إسباني جدلاً واسعاً في الأوساط البيئية والعلمية، بعدما سلط الضوء على تنامي استخدام تقنيات الاستمطار الاصطناعي في عدد من دول حوض البحر الأبيض المتوسط، من بينها المغرب، بهدف مواجهة آثار الجفاف ونقص الموارد المائية.

وأشار التقرير إلى أن هذه التقنيات، التي تعتمد على تلقيح السحب بمواد كيميائية لتحفيز هطول الأمطار، أصبحت خياراً استراتيجياً لدى بعض الدول التي تعاني من تغيرات مناخية حادة، غير أن استخدامها المكثف يطرح تساؤلات جدية حول تأثيراته المحتملة على التوازنات المناخية الإقليمية.

وفي هذا السياق، عبّر خبراء بيئيون عن مخاوفهم من أن يؤدي الاستمطار الاصطناعي إلى “تحويل” التساقطات المطرية من مناطق إلى أخرى، مما قد يفاقم من حدة الجفاف في بعض الدول المجاورة، ويخلق نوعاً من التوتر غير المعلن حول الموارد الطبيعية المشتركة.

كما حذر التقرير من غياب إطار قانوني دولي واضح ينظم هذه الممارسات، وهو ما يفتح الباب أمام استعمال غير منسق لهذه التكنولوجيا، قد تكون له انعكاسات غير متوقعة على المدى المتوسط والبعيد، خاصة في مناطق تعرف هشاشة بيئية كبيرة.

في المقابل، يرى مختصون أن الاستمطار الاصطناعي يظل أداة علمية فعالة إذا تم استخدامه بشكل مدروس وتحت إشراف دقيق، مؤكدين أن التحدي الحقيقي يكمن في تحقيق توازن بين الحاجة الملحة للمياه والحفاظ على استقرار الأنظمة البيئية.

إعداد: حمزة إكردن

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى