الإنتربول يفكك 45 ألف عنوان IP خبيث ويلقي القبض على 94 شخصا في جرائم إلكترونية عالمية

أعلنت منظمة الشرطة الجنائية الدولية (الإنتربول) عن نجاح عملية “سينرجيا 3“، وهي حملة دولية واسعة النطاق استهدفت تفكيك البنية التحتية للجريمة الرقمية.
أسفرت العملية عن تعطيل أكثر من 45,000 عنوان بروتوكول (ايبي) وخادم استخدمت في نشاطات خبيثة تشمل التصيد الاحتيالي، نشر برمجيات الفدية، وهجمات البرمجيات الضارة. وقد امتدت هذه الجهود المنسقة لتشمل 72 دولة وإقليما، مما يعكس حجم التعاون الدولي الضروري لمواجهة التهديدات السيبرانية العابرة للحدود.
وشملت الحصيلة الميدانية للعملية اعتقال 94 مشتبهاً به، مع استمرار التحقيقات مع 110 آخرين، بالإضافة إلى مصادرة 212 جهازاً إلكترونياً وخادماً خلال مداهمات في مواقع استراتيجية. وفي بنغلاديش وحدها، تم إيقاف 40 شخصاً ومصادرة 134 جهازاً مرتبطاً بجرائم متنوعة مثل احتيال الوظائف والقروض، وسرقة الهوية، والاحتيال البنكي.
أما في “توغو”، فقد تم تفكيك شبكة متخصصة في “الهندسة الاجتماعية” والاختراق المباشر لحسابات التواصل الاجتماعي بهدف ابتزاز الضحايا ماليا.
وفي منطقة “ماكاو بالهند”، رصدت السلطات أكثر من 33,000 موقع إلكتروني احتيالي انتحلت صفة مؤسسات بنكية وحكومية ومنصات دفع رقمية لاستدراج الضحايا وسرقة بياناتهم الحساسة. وبالتوازي مع ذلك، قاد مكتب التحقيقات المركزي الهندي (CBI) عمليات تفتيش في 15 موقعاً استهدفت شبكة منظمة استغلت منصة “Pyypl” في دبي لإدارة مخططات استثمار وهمية. كانت هذه الشبكة تستدرج الضحايا عبر تطبيقات المراسلة المشفرة بوعود أرباح خيالية قبل الاستيلاء على أموالهم.
وكشفت التحقيقات عن أسلوب معقد لغسل الأموال الرقمية؛ حيث يتم سحب المبالغ المسروقة عبر أجهزة الصراف الآلي الدولية باستخدام بطاقات مرتبطة بحسابات وسيطة (Mules). ولإخفاء الآثار المالية، تُسجل هذه المعاملات في الأنظمة البنكية كعمليات بيع (PoS) عادية، بينما يتم تحويل جزء كبير من الأرباح إلى عملات مشفرة مثل USDT عبر منصات تداول محلية، ثم تدويرها عبر 15 شركة صورية لإضفاء صبغة شرعية على العائدات الإجرامية.
وتؤكد هذه العملية، التي بدأت مرحلتها الثالثة في يوليوز 2025 واستمرت حتى يناير 2026، على أهمية تعطيل البنية التحتية التقنية للمجرمين كخطوة استباقية لحماية الضحايا. ومع تطور أساليب الاحتيال التي تدمج بين التكنولوجيا المالية والمنصات المشفرة، تبرز الحاجة الملحة لتوعية المستخدمين بمخاطر الروابط المجهولة وعروض الاستثمار “أكثر من أن تُصدق”، حيث يظل الوعي الرقمي هو خط الدفاع الأول بجانب العمليات الأمنية الدولية.



