
عاد مشروع النفق البحري الرابط بين المغرب وإسبانيا إلى دائرة النقاش، بعد الإعلان عن اهتمام استثماري جديد بإحياء هذا الورش الاستراتيجي الذي يربط بين ضفتي المغرب وإسبانيا عبر مضيق جبل طارق.
ويُعد مشروع النفق البحري من بين أضخم المشاريع الهندسية المقترحة بين القارتين الإفريقية والأوروبية، حيث يهدف إلى تعزيز الربط اللوجستي وتسهيل حركة الأشخاص والبضائع، بما من شأنه إحداث تحول نوعي في العلاقات الاقتصادية والتجارية بين الضفتين.
ويأتي هذا التطور في سياق الاهتمام المتزايد بالاستثمارات الكبرى العابرة للقارات، خصوصًا في ظل الدينامية الجديدة التي تعرفها العلاقات المغربية الإسبانية، والتي تشهد تعاونًا متناميًا في مجالات متعددة، من البنية التحتية إلى الطاقة والنقل.
ويرى متتبعون أن إعادة إحياء هذا المشروع يرتبط بتطور التقنيات الهندسية وتوفر تمويلات واستثمارات جديدة قد تجعل من الفكرة أقرب إلى التنفيذ بعد سنوات طويلة من الدراسات والنقاشات التقنية والاقتصادية.
كما يُرتقب أن يفتح هذا المشروع، في حال تفعيله، آفاقًا واسعة للتبادل الاقتصادي والسياحي، ويعزز موقع المنطقة كجسر استراتيجي بين أوروبا وإفريقيا، ما قد ينعكس بشكل إيجابي على التنمية المشتركة في البلدين.
ويظل مشروع النفق البحري بين المغرب وإسبانيا واحدًا من أكثر المشاريع الطموحة التي تعود إلى الواجهة بين الحين والآخر، في انتظار حسم الجدوى النهائية وإطلاق مرحلة التنفيذ الفعلي.



