الرئيسيةسياسة

إجماع برلماني وتوافق حكومي على قانون جديد يغير واقع حراس الأمن الخاص بالمغرب

شهد مجلس النواب توافقاً واسعاً بين مختلف الفرق البرلمانية والحكومة حول مشروع قانون جديد يهم تنظيم قطاع الحراسة الخاصة ونقل الأموال وحماية المنشآت، في خطوة وُصفت بأنها تحول نوعي يروم تحسين أوضاع آلاف العاملين في المجال وتعزيز الإطار القانوني المنظم للمهنة.

 

ويأتي هذا المشروع استجابة للمطالب المتزايدة بضرورة تحديث الترسانة القانونية المؤطرة لقطاع الأمن الخاص، الذي أصبح يشكل رافعة أساسية لضمان الأمن داخل المؤسسات العمومية والخاصة والمراكز التجارية والمنشآت الحيوية بمختلف جهات المملكة.

 

وأكد المتدخلون خلال مناقشة المشروع أن النص الجديد يهدف إلى الرفع من مستوى المهنية داخل القطاع، من خلال تحديد شروط أكثر دقة لمزاولة المهنة، وتعزيز آليات المراقبة والتكوين، فضلاً عن إرساء قواعد واضحة تضمن احترام حقوق المستخدمين والعاملين في شركات الحراسة الخاصة.

 

كما يتضمن المشروع مقتضيات تروم تحسين ظروف الاشتغال وتكريس الحماية القانونية والاجتماعية لفئة حراس الأمن الخاص، الذين يضطلعون بأدوار مهمة في الحفاظ على سلامة الأشخاص والممتلكات، وسط دعوات متزايدة إلى الاعتراف بمجهوداتهم وتوفير ظروف عمل أكثر إنصافاً واستقراراً.

 

ويرى متابعون أن الإجماع البرلماني الذي رافق مناقشة المشروع يعكس وعياً متنامياً بأهمية هذا القطاع الحيوي، خاصة في ظل التوسع الكبير الذي عرفته خدمات الأمن الخاص خلال السنوات الأخيرة، وما يرافق ذلك من حاجة إلى تنظيم أكثر فعالية يوازن بين متطلبات الأمن وحماية حقوق العاملين.

 

ومن المنتظر أن يساهم القانون الجديد، بعد استكمال مساره التشريعي، في إحداث نقلة نوعية داخل القطاع، عبر تعزيز الاحترافية والشفافية وتحسين جودة الخدمات المقدمة، بما ينسجم مع الدينامية التي تشهدها المملكة في مختلف المجالات الاقتصادية والاجتماعية.

 

ويترقب المهنيون والعاملون في القطاع مخرجات هذا الورش التشريعي بكثير من الاهتمام، على أمل أن يشكل بداية مرحلة جديدة تضمن الاعتراف بأدوارهم الحيوية وتحسين أوضاعهم المهنية والاجتماعية، بما ينعكس إيجاباً على أداء القطاع ككل.

إعداد  ” حمزة إكردن

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى