أخبار عامةالرئيسية

أيت بوكماز خارج التغطية.. صرخة حقوقية لفك العزلة الرقمية عن آلاف الساكنة

تعيش ساكنة منطقة أيت بوكماز، الواقعة في أعالي جبال الأطلس الكبير، على وقع عزلة رقمية خانقة، في ظل ضعف شديد أو انعدام تام لشبكات الاتصال والإنترنت، ما يحول الحياة اليومية لآلاف المواطنين إلى معاناة مستمرة، ويعمّق الفوارق المجالية بين المركز والهامش.

وفي وقت أصبحت فيه الخدمات الرقمية ضرورة لا غنى عنها، سواء في التعليم أو الصحة أو الإدارة، يجد سكان هذه المنطقة أنفسهم خارج زمن الرقمنة، عاجزين عن الولوج إلى أبسط الخدمات الإلكترونية، من تسجيل التلاميذ في المنصات التعليمية إلى الاستفادة من المواعيد الطبية عن بعد أو حتى التواصل مع العالم الخارجي.

فعاليات حقوقية ومدنية دقت ناقوس الخطر، معتبرة أن ما تعيشه أيت بوكماز يُعد شكلاً من أشكال الإقصاء الرقمي، الذي يتنافى مع الحق في الولوج إلى المعلومة والخدمات الأساسية. وطالبت هذه الهيئات بضرورة تدخل عاجل من الجهات الوصية وشركات الاتصالات لتوسيع التغطية الشبكية وفك هذا الحصار غير المرئي عن المنطقة.

وأكدت ذات الفعاليات أن استمرار هذا الوضع يكرّس الهشاشة ويضرب في العمق مبدأ تكافؤ الفرص، خصوصاً في صفوف التلاميذ والشباب، الذين يُحرمون من الاستفادة من فرص التعلم عن بعد والتكوين الرقمي، مما يزيد من احتمالات الهدر المدرسي والهجرة القروية.

من جهتهم، عبّر عدد من أبناء المنطقة عن استيائهم من “التهميش المزدوج”، الذي يجمع بين العزلة الجغرافية والحرمان الرقمي، مشيرين إلى أن أبسط الخدمات، كإجراء مكالمة هاتفية أو إرسال رسالة، قد يتطلب التنقل لمسافات طويلة نحو مناطق تتوفر فيها التغطية.

وتتجه الأنظار اليوم إلى السلطات العمومية من أجل تسريع تنزيل برامج تعميم التغطية الرقمية في العالم القروي، وربط المناطق الجبلية بشبكات الجيل الجديد، بما يضمن كرامة المواطن ويعزز العدالة المجالية، في مغرب يراهن على التحول الرقمي كرافعة أساسية للتنمية.

إعداد: حمزة إكردن

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى