آراء وتحاليلالرئيسيةسياسة

أزمة ثقة داخل نقابة حزب الاستقلال تطوق عنق ميارة وتدفع إلى المقاطعة

تعيش الأوساط النقابية المرتبطة بحزب حزب الاستقلال على وقع توتر داخلي متصاعد، في ظل ما يوصف بـ“أزمة ثقة” بين عدد من القيادات والقاعدة النقابية، وهي الأزمة التي ألقت بظلالها على موقع النعم ميارة، الأمين العام للاتحاد العام للشغالين بالمغرب.

وحسب معطيات متداولة داخل البيت النقابي، فإن حالة من الاحتقان تسود بين عدد من المناضلين، بسبب ما يعتبرونه “اختلالاً في التواصل” وغياباً لإشراك القواعد في اتخاذ القرارات الكبرى، خاصة تلك المرتبطة بالملفات الاجتماعية الحساسة. هذا الوضع دفع بعض الأصوات إلى التعبير عن رفضها لعدد من الخطوات التنظيمية، بل ولوّحت بمقاطعة بعض الأنشطة واللقاءات الرسمية.

وتشير مصادر نقابية إلى أن هذه الأزمة ليست وليدة اللحظة، بل تراكمت بفعل خلافات داخلية حول تدبير المرحلة، وتباين وجهات النظر بشأن طريقة التعاطي مع القضايا الاجتماعية والمطالب العمالية. كما يرى منتقدون أن النقابة تحتاج إلى “نفس جديد” يعيد الثقة ويقوي حضورها في المشهد النقابي.

في المقابل، تؤكد قيادات داخل النقابة أن الاختلاف في الآراء يظل أمراً طبيعياً داخل أي تنظيم، مشددة على أن هناك مساعي لاحتواء التوتر وفتح قنوات الحوار من أجل تجاوز المرحلة الراهنة. كما تراهن هذه الأطراف على استعادة التماسك الداخلي عبر مبادرات تنظيمية وتواصلية في القريب.

وتأتي هذه التطورات في سياق وطني يتسم بحركية اجتماعية متزايدة، ما يضع النقابات أمام مسؤولية كبيرة في تأطير المطالب والدفاع عن حقوق الشغيلة، وهو ما يجعل أي تصدع داخلي مؤثراً بشكل مباشر على أدائها ومصداقيتها.

وبين دعوات الإصلاح الداخلي ومحاولات احتواء الخلافات، يبقى مستقبل التوازن داخل النقابة رهيناً بقدرتها على تجاوز أزمة الثقة، واستعادة وحدة الصف في مرحلة دقيقة تتطلب وضوحاً في الرؤية ونجاعة في التدبير.

إعداد  : حمزة إكردن

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى