وسط مطالب بالشفافية والمساواة.. ساكنة المحمدية تطالب بتوضيح معايير حملات هدم المستودعات غير القانونية

شهدت ضواحي مدينة المحمدية موجة من النقاش والجدل عقب تنظيم السلطات المحلية لحملات واسعة شملت هدم عدد من المستودعات والبنايات المصنفة ضمن خانة “العشوائية”، وسط مطالبات شعبية وحقوقية بضرورة إرساء مبدأ الشفافية وتعميم المساواة في تطبيق المساطر القانونية ذات الصلة بالتعمير.
وأفاد عدد من المتضررين والفاعلين في الشأن المحلي بالإقليم أن التدخلات الميدانية الأخيرة اتسمت بنوع من “الانتقائية”، معتبرين أنها ركزت على منشآت ومستودعات عشوائية معينة في الوقت الذي تم فيه التغاضي عن بنايات أخرى تتواجد في وضعيات قانونية وعمرانية مشابهة، مما أثار حزمة من التساؤلات حول المعايير والأسس التقنية المعتمدة من طرف الجهات المختصة لاختيار المباني المستهدفة بالهدم.
وفي سياق متصل، أكدت هيئات تُمثل المجتمع المدني على الأهمية البالغة التي تكتسيها جهود محاربة البناء غير القانوني وتحرير الملك العمومي للحفاظ على التهيئة العمرانية والنظام العام، غير أنها شددت في المقابل على أهمية تنزيل هذه الإجراءات الزجرية بآلية واضحة وموحدة تشمل جميع المخالفين دون تمييز أو استثناء، تفادياً لأي تأويلات تمس بمبدأ تكافؤ الفرص.
وتعيد هذه الدينامية الميدانية فتح النقاش المؤسساتي حول آليات تدبير ملف التعمير بالإقليم، وسط دعوات متزايدة لتوضيح المساطر المعتمدة، بما يضمن سيادة القانون ويحقق العدالة بين مختلف المتدخلين، ويكرس مبادئ الحكامة الجيدة ربط المسؤولية بالمحاسبة.
اعداد: كنزة البخاري



