
يستعد الفنان المغربي عبد الحفيظ الدوزي لعودة تحمل نكهة مختلفة، عبر ألبوم جديد يطل من خلاله على جمهوره بعد فترة من الغياب، وكأنه يعود محمّلًا بذاكرة موسيقية ثقيلة… وبقلب يكتب قبل أن يغني.
ومن خلال أولى الإشارات التي نشرها، بدا واضحًا أن المشروع ليس مجرد إصدار عابر، بل عمل يحمل روحًا سينمائية، حيث اختار الدوزي صورة غلاف مشبعة بالحنين، تمزج بين سكون الصحراء ودفء الحكايات، كأنها دعوة للدخول إلى عالم موسيقي يتنفس “النوستالجيا”.
الألبوم، كما يقدمه صاحبه، ليس فقط مجموعة أغنيات، بل رحلة داخل المشاعر الإنسانية: من غصة الغربة إلى ارتباك الحب، ومن ألم الفقد إلى لحظات الصفاء النادرة. كل مقطع يبدو كأنه قصة تُروى، وكل لحن كأنه اعتراف مؤجل.
ويعود الدوزي من خلال هذا العمل إلى جذوره في موسيقى الراي، لكن برؤية جديدة، حيث يحاول إعادة تشكيل هذا اللون بأسلوب معاصر، يمزج بين الأصالة والإحساس الحديث، دون أن يفقد تلك النبرة الصادقة التي صنعت هويته الفنية.
بعد تجربة Que des mots التي مزج فيها بين العربية والفرنسية، يبدو أن الفنان يختار هذه المرة الغوص أعمق، ليس فقط في الموسيقى، بل في ذاته… ليقدم عملًا قد يكون الأقرب إلى روحه منذ سنوات.
اعداد: كنزة البخاري



