من المؤبد إلى الإعدام.. محكمة الاستئناف بالدار البيضاء تشدد العقوبة في حق قاتل والدته

في تطور قضائي لافت، أصدرت محكمة الاستئناف بالدار البيضاء حكماً مشدداً في حق متهم متورط في جريمة قتل بشعة راحت ضحيتها والدته، حيث قررت الهيئة القضائية رفع العقوبة من السجن المؤبد إلى الإعدام، بعد إعادة دراسة الملف ومناقشة حيثيات القضية والأدلة المعروضة أمامها.
وتعود فصول هذه القضية إلى واقعة اهتزت لها الأوساط المحلية، بعدما تم العثور على الضحية جثة داخل منزلها في ظروف مأساوية، ما استنفر المصالح الأمنية التي باشرت تحرياتها تحت إشراف النيابة العامة المختصة، قبل أن تقود الأبحاث إلى توقيف ابنها باعتباره المشتبه فيه الرئيسي.
وخلال مراحل التحقيق، واجه المتهم مجموعة من الأدلة والمعطيات التي رجحت كفة الاشتباه، ليتم تقديمه أمام القضاء الذي تابع الملف في جلسات مطولة، عرفت الاستماع إلى الشهادات وتقارير الخبرة التقنية والطبية، والتي ساهمت في كشف ملابسات الواقعة.
وبعد مرحلة ابتدائية انتهت بالحكم بالمؤبد، تم استئناف الملف من طرف الأطراف المعنية، ليعاد فتح النقاش القانوني حول ظروف وملابسات الجريمة، قبل أن تصدر محكمة الاستئناف قرارها بتشديد العقوبة إلى الإعدام، في حكم يعكس خطورة الأفعال المرتكبة وفق تعليل المحكمة.
ويأتي هذا القرار في سياق حرص القضاء المغربي على التعامل بحزم مع القضايا الجنائية الخطيرة، وتكريس مبدأ الردع العام وحماية الأمن الاجتماعي، خاصة في الجرائم التي تمس الروابط الأسرية بشكل صادم.
ويظل الحكم قابلاً لمسطرة الطعن وفق ما يتيحه القانون، في وقت خلف فيه القرار ردود فعل واسعة بالنظر إلى بشاعة الواقعة وحساسية تفاصيلها.



