مشروع منصة رقمية لتدبير التبرع بالأعضاء يعزز التنسيق بين القضاء والقطاع الصحي

كشف عبد اللطيف وهبي أن وزارة العدل تشتغل، بتنسيق مع وزارة الصحة والحماية الاجتماعية المغربية، على إعداد منصة رقمية متطورة تهدف إلى تسجيل وتتبع جميع التصريحات المتعلقة بالتبرع بالأعضاء بشكل فوري وآني.
وأوضح المسؤول الحكومي، في جواب كتابي عن سؤال برلماني، أن هذا المشروع سيمكن من إحداث نظام معلوماتي متكامل، يتم من خلاله تسجيل التصريحات فور تلقيها من طرف رئيس المحكمة، مع إمكانية تحيينها بشكل لحظي، سواء تعلق الأمر بتأكيد التبرع أو التراجع عنه، مع ربط المعطيات بقاعدة بيانات مركزية مؤمنة.
وأضاف أن هذه المنصة الرقمية ستوفر للمؤسسات الاستشفائية إمكانية الولوج الفوري إلى المعلومات المحينة، كما ستعتمد نظام إشعارات إلكترونية تلقائية، خاصة في الحالات المستعجلة، بما يضمن سرعة التنسيق بين المحاكم والمستشفيات ويعزز فعالية التدخلات الطبية.
وأشار وهبي إلى أن هذا المشروع يأتي لمعالجة عدد من الإشكالات التي كشفت عنها المعطيات الميدانية، وعلى رأسها غياب قاعدة بيانات وطنية موحدة، ما يعيق التحقق الفوري من وضعية المتبرعين، ويؤخر عملية اتخاذ القرار في الحالات الحرجة.
كما أبرز أن من بين التحديات القائمة حالياً غياب آلية واضحة وسريعة لتبليغ التراجع عن التبرع، إضافة إلى طول المساطر الإدارية المرتبطة بإحالة التصريحات بين المحاكم والمصالح الصحية، وهو ما تسعى المنصة الجديدة إلى تجاوزه عبر رقمنة المسار بشكل كامل.
ويُنتظر أن يشكل هذا المشروع خطوة مهمة نحو تحديث منظومة التبرع بالأعضاء بالمغرب، من خلال تعزيز الشفافية، وتسريع الإجراءات، وضمان تنسيق أفضل بين مختلف المتدخلين، بما يخدم في نهاية المطاف إنقاذ الأرواح وتحسين جودة الخدمات الصحية.



