
أطلق صلاح الدين عبقري، رئيس المنظمة الشبابية لحزب الأصالة والمعاصرة، مبادرة سياسية مبتكرة تهدف إلى مد يد التنسيق لمختلف الشبيبات الحزبية في المغرب، سواء في صفوف الأغلبية أو المعارضة.
وتأتي هذه الدعوة في إطار التحضير للاستحقاقات التشريعية المقررة في شتنبر 2026 والانتخابات الجماعية لسنة 2027، سعياً لضخ دماء جديدة في العمل السياسي والدفع بالكفاءات الشابة إلى مواقع المسؤولية.
وأكد عبقري أن الواقعية تفرض اليوم تعزيز دعم الشباب في العمل الحزبي، داعياً الأحزاب إلى خوض “المغامرة السياسية” ووضع الثقة في المرشحين الشباب لتجاوز التصورات التقليدية التي تُقصي هذه الفئة من تدبير الشأن العام.
شدد عبقري خلال لقاء نظمته شبيبة “البام” تحت عنوان “الاستحقاقات الانتخابية: بين هاجس النتائج ومطلب التشبيب”، على أن إشراك الشباب يمنح البناء السياسي حساً وطنياً جديداً يختلف عن الأنماط التقليدية المرتبطة بـ “الكائنات الانتخابية”. وأشار إلى أن الشباب المغربي أثبت جدارته من خلال تجارب تدبيرية ناجحة عن قرب في انتخابات جماعية سابقة، مما مكنهم من كسب ثقة المجتمع. كما أوضح أن “التشبيب” لا يقتصر على المحطات الانتخابية فحسب، بل يجب أن يبدأ كسيرورة داخلية من صلب الأحزاب، وهو ما يجسده حزب الأصالة والمعاصرة عبر الانفتاح على المواطنين والخبراء والأكاديميين لتحسين صورة السياسة في المجتمع.
وجه رئيس شبيبة “الجرار” نداءً صريحاً لكافة الشبيبات الحزبية للدفع بمنتسبيها نحو العمل المؤسساتي، مؤكداً أن تمكين الشباب هو رهان من أجل التنمية والمستقبل. ودافع عبقري عن ورش التشبيب الذي يقوده حزبه، داعياً إلى ضرورة توسيع هذا النقاش ليشمل الساحة السياسية برمتها وعدم إبقائه حبيس النقاشات الداخلية. واختتم بالتأكيد على أن الهدف من هذه المبادرات هو جعل علاقة الشباب بالانتخابات ممارسة سياسية راسخة، مشدداً على أن هذه الندوات تهدف إلى جعل التشبيب سياسة حزبية ثابتة تتجاوز الرهانات الانتخابية العابرة.



