
أفرجت السلطات الفرنسية عن النائبة في البرلمان الأوروبي ريما حسن، بعد ساعات من احتجازها على خلفية منشور أثار جدلا واسعا على منصة إكس، في قضية تحولت بسرعة إلى موضوع نقاش سياسي وإعلامي داخل فرنسا وخارجها، بما في ذلك المغرب.
وأوضح الادعاء العام الفرنسي أن توقيف النائبة، المنتمية إلى حزب فرنسا الأبية، جاء في إطار تحقيق يتعلق بشبهة “تمجيد الإرهاب”، على خلفية منشور نشرته أواخر مارس، قبل أن يتم حذفه لاحقاً. ومن المرتقب أن تمثل أمام القضاء في السابع من يوليو المقبل للنظر في التهم الموجهة إليها.
وفي أول تعليق لها بعد الإفراج، نفت ريما حسن الاتهامات المتداولة بشأن حيازتها مواد مخدرة، مؤكدة أن ما تم العثور عليه لا يتعدى مادة “CBD” التي وصفتها بأنها قانونية وتُستخدم لأغراض طبية. كما أعلنت عزمها اللجوء إلى القضاء لمتابعة من روجوا لهذه المعطيات، معتبرة أنها “ادعاءات لا أساس لها”.
وأثارت القضية جدلا سياسيا في الأوساط الفرنسية، خاصة بعد تصريح زعيم الحزب، جان لوك ميلانشون، الذي اعتبر أن توقيف نائبة أوروبية بسبب منشور “يمس بمبدأ الحصانة البرلمانية”، في وقت أكدت فيه النيابة أن الإجراءات تمت وفق المساطر القانونية المعمول بها.
وتأتي هذه التطورات في سياق حساس، إذ تخضع ريما حسن لتحقيقات سابقة مرتبطة بتصريحات اعتُبرت داعمة لحركة حماس، وهو ما زاد من حدة الجدل حول حدود حرية التعبير في فرنسا، خاصة عندما يتعلق الأمر بقضايا الشرق الأوسط.
وقد لقيت القضية صدى واسعا على منصات التواصل الاجتماعي في عدد من الدول العربية، من بينها المغرب، حيث انقسمت الآراء بين من يرى في ما حدث تضييقا على حرية التعبير، ومن يعتبر أن الخطاب المرتبط بالعنف يجب أن يخضع للمساءلة القانونية، في ظل تصاعد التوترات السياسية والإعلامية حول الحرب في غزة.
اعداد: كنزة البخاري



