
حذرت نقابات عمالية في جنوب إفريقيا من ما وصفته بـ“كارثة وطنية” وشيكة، نتيجة الارتفاع المتواصل في أسعار الوقود، الذي بات يثقل كاهل المواطنين ويؤثر بشكل مباشر على مختلف القطاعات الاقتصادية في البلاد.
وأعربت هذه النقابات عن قلقها من التداعيات الاجتماعية والاقتصادية لارتفاع أسعار المحروقات، معتبرة أن الوضع الحالي يهدد القدرة الشرائية للأسر، ويزيد من تكاليف النقل والإنتاج، ما قد ينعكس سلباً على أسعار السلع الأساسية داخل السوق المحلية.
كما دعت الهيئات النقابية حكومة جنوب إفريقيا إلى التدخل العاجل من أجل وضع حد لهذا الارتفاع، عبر اتخاذ إجراءات تخفيفية تشمل دعم أسعار الوقود أو مراجعة السياسات الضريبية المرتبطة به، تفادياً لتفاقم الأزمة الاجتماعية.
وفي السياق ذاته، شددت النقابات على أن استمرار هذا الوضع قد يؤدي إلى موجة احتجاجات واسعة، في ظل تنامي حالة الاحتقان الاجتماعي وارتفاع منسوب الغضب الشعبي، خصوصاً في صفوف الطبقات المتوسطة والفقيرة الأكثر تضرراً.
وتأتي هذه التحذيرات في وقت تشهد فيه الأسواق العالمية تقلبات حادة في أسعار الطاقة، نتيجة عوامل جيوسياسية واقتصادية متداخلة، ما يضع حكومات العديد من الدول، ومنها جنوب إفريقيا، أمام تحديات صعبة لتحقيق التوازن بين استقرار الأسعار وحماية المالية العمومية.



