
في خطوة تروم تعزيز جاذبية السوق المالية المغربية وتحفيز الاستثمار في الشركات حديثة الإدراج، تم الإعلان عن قرار جديد يقضي برفع عتبة تغير أسعار الأسهم المدرجة حديثاً في البورصة، وهو إجراء ينتظر أن ينعكس بشكل مباشر على دينامية التداول وحجم السيولة داخل السوق.
ويهدف هذا القرار إلى منح الأسهم الجديدة هامشاً أوسع للتحرك خلال فترات التداول الأولى، بما يتيح للسوق تحديد قيمتها الحقيقية بشكل أكثر مرونة وفقاً لمستويات العرض والطلب. كما يُرتقب أن يساهم هذا الإجراء في تحسين عملية اكتشاف الأسعار وتعزيز تفاعل المستثمرين مع عمليات الإدراج الجديدة.
ويرى متابعون للشأن المالي أن رفع عتبة التغير السعري من شأنه أن يمنح المستثمرين فرصاً أكبر للاستفادة من دينامية السوق، خاصة خلال المراحل الأولى التي تلي إدراج الشركات، والتي تشهد عادة إقبالاً ملحوظاً من طرف المتعاملين الراغبين في اقتناء الأسهم الجديدة.
وفي المقابل، يؤكد خبراء أن هذا الإجراء يتطلب من المستثمرين قدراً أكبر من اليقظة وتقييم المخاطر، نظراً لأن هامش التذبذب الأوسع قد يؤدي إلى تسجيل تحركات سعرية أكثر حدة مقارنة بالوضع السابق. وهو ما يجعل اتخاذ القرارات الاستثمارية المبنية على التحليل والدراسة أمراً أساسياً لضمان تحقيق أفضل النتائج.
ويأتي هذا القرار في سياق الجهود الرامية إلى تطوير السوق المالية الوطنية ورفع تنافسيتها، من خلال مواكبة الممارسات المعتمدة في عدد من الأسواق الدولية وتشجيع الشركات على اللجوء إلى البورصة كآلية للتمويل والنمو.
ويراهن الفاعلون في القطاع على أن يساهم هذا المستجد في تعزيز جاذبية بورصة الدار البيضاء واستقطاب المزيد من المستثمرين المحليين والدوليين، بما يدعم مكانة السوق المالية المغربية ويواكب الدينامية الاقتصادية التي تشهدها المملكة خلال السنوات الأخيرة.



