
دخلت عملية إعداد النصوص التنظيمية للقانون رقم 59.24 المتعلق بالتعليم العالي والبحث العلمي مراحل متقدمة، حيث كشفت معطيات لـ “مصادر.ما” أن صياغة المقتضيات التطبيقية قد انطلقت بالفعل، وبلغت بعضها مراحلها النهائية.
ومن المرتقب أن تسلك هذه النصوص مسار المصادقة قريبا، خاصة تلك المرتبطة بتنزيل تصورات الحكامة، والتي تُعد الهيكل التنفيذي لترجمة أهداف القانون على أرض الواقع وضمان انسجامها مع المعايير الدولية المعتمدة.
ويتجاوز عدد النصوص التنظيمية المرتبطة بهذا الورش التشريعي 30 نصاً، تتطلب صياغة تقنية دقيقة لتفادي أي لبس أو تعارض قانوني. وتعمل المصالح الوزارية بوتيرة متواصلة لضمان الجاهزية المسبقة لهذه المقتضيات، حيث بدأت عملية الصياغة حتى قبل الصدور الرسمي للقانون في الجريدة الرسمية. ويهدف هذا الاستباق إلى تأطير القانون بشكل دقيق يضمن استمرارية المسار الاستراتيجي للإصلاح، بغض النظر عن المتغيرات السياسية أو الحكومية المستقبلية.
وتكتسي سرعة إخراج هذه النصوص أهمية بالغة لضمان “الاستمرارية التشريعية”؛ إذ يسعى المشرفون على الورش إلى توضيح كافة الخلفيات والأهداف التي بُنيت عليها مواد القانون قبل محطة الانتخابات التشريعية المقبلة. ويأتي هذا التوجه لقطع الطريق أمام أي تأويلات قد تنشأ نتيجة عدم الإلمام التام بمرامي النص الأصلي، ولضمان أن تكون منظومة التعليم العالي والبحث العلمي قادرة على مواكبة التحديات الدولية وتكوين موارد بشرية مؤهلة لقيادة المشاريع الاستراتيجية للمملكة.
ورغم ضيق الحيز الزمني المتبقي من الولاية الانتدابية الحالية، تسود حالة من التفاؤل بشأن إمكانية إصدار الجزء الأكبر من هذه النصوص. ومع أن مسار الاعتماد يخضع لمساطر التشاور والمناقشة مع قطاعات حكومية أخرى، إلا أن وصول عدد من النصوص التنظيمية الأساسية إلى مراحلها النهائية يعزز فرضية الجاهزية قبل الاستحقاقات المقبلة، بما يضمن انتقالا آمناً وسلساً نحو الجيل الجديد من إصلاحات الجامعة المغربية.