فيتو روسي صيني يُسقط مشروع قرار دولي لتنظيم الملاحة في مضيق هرمز ويعمّق الانقسام داخل مجلس الأمن

أفادت مصادر دبلوماسية أن مشروع قرار دولي يهدف إلى وضع آليات لتنظيم الملاحة في مضيق هرمز لم يتم اعتماده، بعد استخدام كل من روسيا والصين حق النقض (الفيتو) داخل مجلس الأمن، ما أدى إلى إسقاط المبادرة بشكل رسمي.
ويأتي هذا التطور في سياق نقاشات دولية متواصلة حول أمن الملاحة في المضيق الاستراتيجي، الذي يُعد واحدا من أهم الممرات البحرية في العالم، نظرا لدوره الحيوي في نقل جزء كبير من إمدادات الطاقة العالمية.
وكان مشروع القرار يهدف، وفق مصادر مطلعة، إلى وضع إطار تنظيمي لتعزيز سلامة الملاحة وضمان حرية عبور السفن التجارية، في ظل التوترات المتكررة التي تشهدها المنطقة خلال السنوات الأخيرة.
غير أن استخدام الفيتو من طرف روسيا والصين عكس تباينا واضحا داخل مجلس الأمن حول كيفية التعامل مع الملف، حيث اعتبرت أطراف مؤيدة للمشروع أن القرار كان ضروريا لضمان الاستقرار البحري، بينما رأت أطراف أخرى أنه قد يمس بتوازنات سيادية وحساسية إقليمية.
ويرى مراقبون أن هذا الفشل يعكس تعقيد المشهد الجيوسياسي المرتبط بمضيق هرمز، حيث تتداخل المصالح الاقتصادية والأمنية بين قوى إقليمية ودولية كبرى، ما يجعل أي تسوية دولية في هذا الملف أمرا بالغ الحساسية.
ويُنتظر أن تستمر النقاشات داخل الأمم المتحدة وخارجها حول سبل تأمين الملاحة في هذه المنطقة الاستراتيجية، خاصة في ظل استمرار التوترات المرتبطة بملفات الطاقة والأمن البحري.
في المحصلة، يعكس إسقاط مشروع القرار حجم الانقسام داخل المجتمع الدولي بشأن إدارة أحد أهم الممرات البحرية في العالم، وسط ترقب لأي مبادرات جديدة قد تعيد طرح الحلول التوافقية.



