
في موقف أثار الكثير من الإعجاب والجدل في آن واحد، خرج المدرب الإسباني بيب غوارديولا بتصريحات قوية دافع فيها عن النجم المغربي الأصل لامين يامال، إثر قيام الأخير برفع العلم الفلسطيني خلال احتفالات نادي برشلونة بلقب الدوري الإسباني.
غوارديولا، الذي لطالما عُرف بمواقفه الجريئة، لم يتردد في إضفاء الصبغة الإنسانية على الواقعة، متسائلاً باستنكار عن رد فعل أي شخص لو وجد عائلته تحت الأنقاض، في إشارة واضحة للصعوبات التي يواجهها المدنيون.
هذا الدعم العلني من مدرب مانشستر سيتي جاء ليضع حداً للانتقادات التي طالت اللاعب الشاب، حيث أكد “الفيلسوف” أن لاعب كرة القدم يمتلك الحق الكامل كإنسان في التعبير عن مشاعره وانتمائه للقضايا الإنسانية. واعتبر غوارديولا أن موقف يامال ليس مجرد تصرف عابر، بل هو فعل شجاع يدعو للفخر، خاصة في ظل الزخم العالمي الذي يحظى به اللاعب حالياً كأحد أبرز المواهب الصاعدة في سماء الساحرة المستديرة.
وعلى نقيض مواقف فنية أخرى، مثل موقف المدرب هانزي فليك، اختار غوارديولا أن يكون في صف يامال، مشدداً على أن العالم الآن بات يراقب هذه المواهب ليس فقط لما تقدمه داخل المستطيل الأخضر، بل لمواقفها التي تعكس وعياً بقضايا الواقع.
ويرى بيب أن مثل هذه المبادرات من لاعب في مقتبل العمر تمنح كرة القدم بعداً أعمق يتجاوز التنافس الرياضي الصرف، لتصبح وسيلة للتضامن الإنساني ونشر الرسائل العالمية.
و قد تصدرت هذه التصريحات واجهات الصحف الرياضية العالمية، حيث أعادت فتح النقاش حول حرية التعبير للرياضيين في المحافل الكبرى. ومع تزايد شعبية لامين يامال، يبدو أن دعمه للقضية الفلسطينية، معززاً بشهادة مدرب بوزن غوارديولا، قد منحه مكانة خاصة تتجاوز حدود نادي برشلونة، ليرسم صورة للاعب العصري الذي لا ينفصل عن واقع محيطه وقضايا أمته.
اعداد: كنزة البخاري



