عملية مرحبا 2026 تدخل عصر الذكاء البيومتري لتسهيل عبور ملايين المسافرين

تستعد المملكة المغربية لإطلاق نسخة متطورة من عملية “مرحبا 2026”، التي تشرف عليها مؤسسة محمد الخامس للتضامن، في خطوة نوعية تهدف إلى تحسين ظروف استقبال الجالية المغربية المقيمة بالخارج، عبر إدماج تقنيات الذكاء البيومتري لتسريع وتيرة العبور وتعزيز مستوى الأمان.
وتُعد عملية “مرحبا” واحدة من أكبر العمليات اللوجستية الموسمية في العالم، حيث تشهد كل صيف عبور ملايين المغاربة المقيمين بأوروبا نحو أرض الوطن، عبر موانئ ومطارات المملكة، إضافة إلى نقاط العبور في دول أوروبية. ومع التحديات المرتبطة بالاكتظاظ وطول مدة الانتظار، أصبح من الضروري اعتماد حلول رقمية مبتكرة قادرة على مواكبة هذا التدفق البشري الكبير.
وفي هذا السياق، يرتقب أن تشمل النسخة الجديدة من العملية اعتماد أنظمة التعرف على الوجه والبصمات، ما سيمكن من تسريع إجراءات المراقبة الحدودية وتقليص زمن الانتظار بشكل ملحوظ. كما ستساهم هذه التقنيات في تعزيز مراقبة الهوية والحد من الأخطاء البشرية، بما يضمن انسيابية أكبر في حركة العبور.
إلى جانب ذلك، ستواكب هذه التحولات الرقمية إجراءات تنظيمية ولوجستية، من بينها تعزيز الموارد البشرية في الموانئ والمطارات، وتحسين البنيات التحتية، فضلاً عن توفير خدمات مرافقة للمسافرين، خاصة في الجوانب الصحية والاجتماعية.
وتأتي هذه الخطوة في إطار استراتيجية شاملة تعتمدها المملكة لتحديث منظومة النقل والعبور، وجعل تجربة السفر أكثر سلاسة وراحة، بما يليق بأفراد الجالية المغربية الذين يشكلون رافعة أساسية للاقتصاد الوطني.
ويرى متتبعون أن إدماج الذكاء البيومتري في عملية “مرحبا 2026” يعكس توجه المغرب نحو التحول الرقمي في تدبير المرافق الحيوية، كما يعزز صورته كبلد قادر على تنظيم عمليات كبرى بكفاءة عالية، وفق المعايير الدولية.
وفي المحصلة، يبدو أن “مرحبا 2026” لن تكون مجرد عملية عبور موسمية، بل محطة جديدة في مسار تحديث الخدمات العمومية، بما يضمن استقبالاً يرقى لتطلعات ملايين المسافرين، ويعكس دينامية التطور التي تعرفها المملكة في مختلف المجالات.



