الأخبار التقنيةالرئيسية

عشرة أيام صنعت التاريخ.. “أرتميس-2” تنهي رحلة تاريخية حول القمر

عاد طاقم مهمة “أرتميس-2” إلى الأرض بسلام، في ختام رحلة فضائية وُصفت بالتاريخية، أعادت البشر إلى محيط القمر لأول مرة منذ أكثر من نصف قرن. وجاءت لحظة العودة بعد عشرة أيام من التحليق في الفضاء، في مهمة تُعد خطوة أساسية ضمن برنامج استكشاف الفضاء العميق الذي تقوده وكالة “ناسا”.

 

وشهدت مرحلة العودة لحظات بالغة الحساسية، حيث اخترقت كبسولة “أوريون” الغلاف الجوي بسرعة هائلة، متوهجة كنيزك قبل أن تهبط في المحيط الهادئ. وقد تمت عملية الهبوط بنجاح، لتعلن نهاية رحلة ملحمية أعادت رسم حدود الطموح البشري في استكشاف الفضاء.

 

وضم الطاقم أربعة رواد فضاء، ثلاثة أمريكيين وكندي، انطلقوا قبل أيام من قاعدة كيب كانافيرال على متن صاروخ “إس إل إس”، في أول مهمة مأهولة تدور حول القمر منذ برنامج “أبولو” في سبعينيات القرن الماضي. وهدفت المهمة أساساً إلى اختبار الأنظمة التقنية تمهيداً لبعثات مستقبلية ستسعى للهبوط على سطح القمر.

 

وخلال الرحلة، حقق الطاقم إنجازات لافتة، أبرزها الوصول إلى مسافات قياسية بعيدة عن الأرض، ورصد مناطق من القمر لم تُشاهد من قبل بالعين البشرية، خاصة أجزاء من الجانب البعيد. كما ساهمت هذه المهمة في توسيع فهم العلماء للبيئة الفضائية ومتطلبات الرحلات الطويلة.

 

وبعد الهبوط، تدخلت فرق متخصصة لمساعدة الرواد على الخروج من الكبسولة، قبل نقلهم إلى سفينة تابعة للبحرية الأمريكية، ثم إلى مركز جونسون الفضائي لإجراء الفحوصات الطبية اللازمة بعد هذه الرحلة الشاقة.

 

وتُعد “أرتميس-2” خطوة محورية في استراتيجية العودة إلى القمر، حيث تمهد الطريق لإرسال بعثات مأهولة للهبوط على سطحه في المستقبل، في إطار سباق دولي متجدد نحو استكشاف الفضاء، قد يمتد لاحقاً إلى المريخ وما وراءه.

اعداد: كنزة البخاري

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى