رسميا من فاس.. ‘قرار استراتيجي’ يغير مستقبل البحث العلمي بجامعة سيدي محمد بن عبد الله

شهدت مدينة فاس، توقيع اتفاقية شراكة استراتيجية تهدف إلى إحداث “وحدة جهوية للدعم التقني للبحث العلمي”، وذلك في إطار مشروع وطني طموح لتقريب الخدمات التحليلية من المجتمع العلمي وتطوير القدرات التقنية للمؤسسات الجامعية.
وقد جرت مراسيم التوقيع بين مصطفى ايجاعلي، رئيس جامعة سيدي محمد بن عبد الله، وجميلة العلمي، مديرة المركز الوطني للبحث العلمي والتقني، لتجسيد تعاون مؤسساتي يضع الابتكار في قلب التنمية الجهوية.
وتسعى هذه الوحدة الجهوية الجديدة، التابعة للمركز الوطني للبحث العلمي والتقني، إلى تقوية البنيات التحتية العلمية وتنشيط المنظومة البيئية للبحث والابتكار بجهة فاس-مكناس.
وتأتي هذه الخطوة انسجاما مع التوجهات الوطنية التي تطمح لجعل البحث العلمي رافعة استراتيجية للتنمية، من خلال تزويد الباحثين والطلبة بوسائل تكنولوجية متطورة ومعدات علمية عالية المستوى تستجيب للمعايير الدولية والمتطلبات المعاصرة للبحث العلمي.
وتكتسي هذه الشراكة صبغة حيوية لكونها ستسمح ببروز مشاريع بحثية تعاونية وخلق تآزر بين مختلف المؤسسات الجامعية والفاعلين السوسيو-اقتصاديين في الجهة. كما تهدف الوحدة إلى ربط البحث العلمي بالإشكاليات الحقيقية للتراب الوطني وحاجيات السوق، مما يضمن تحويل الأبحاث الأكاديمية إلى حلول ابتكارية تخدم الاقتصاد المحلي والوطني، وتعزز من إشعاع الجامعة المغربية كقطب للتميز الأكاديمي.
وتندرج هذه الاتفاقية ضمن الدينامية المستمرة التي تنهجها جامعة سيدي محمد بن عبد الله بفاس للارتقاء بجودة التكوين والبحث، وتوطيد التعاون المؤسساتي كدعامة أساسية لتحقيق الريادة العلمية.
ومن شأن هذا المركز التقني الجديد أن يقلص المسافات أمام الباحثين في الجهة للوصول إلى الخدمات التحليلية المعقدة، مما يسرع من وتيرة الإنجازات العلمية ويساهم في بناء اقتصاد المعرفة الذي تنشده المملكة.



