آراء وتحاليلالرئيسيةسياسة

تراجع الاعترافات يفاقم عزلة “البوليساريو

تشهد قضية ما يُعرف بـجبهة البوليساريو تطورات لافتة على المستوى الدبلوماسي، في ظل مؤشرات متزايدة على تراجع الاعتراف بها من قبل عدد من الدول، ما يعكس، وفق متتبعين، اتجاهاً نحو تقلص حضورها السياسي داخل القارة الإفريقية.

وحسب معطيات دبلوماسية متداولة، فإن السنوات الأخيرة عرفت تغيراً تدريجياً في مواقف بعض الدول الإفريقية، سواء عبر سحب أو تجميد الاعتراف، أو من خلال تبني مواقف أكثر حياداً تجاه هذا الملف، وهو ما ساهم في تقليص هامش التحرك السياسي للجبهة داخل المحافل القارية.

ويرى مراقبون أن هذا التحول يرتبط بتغير أولويات العديد من الدول الإفريقية، التي باتت تركز بشكل أكبر على التعاون الاقتصادي والتنمية والاستقرار الإقليمي، بدل الانخراط في ملفات نزاع سياسي طويل الأمد. كما أن الدينامية الدبلوماسية التي يعرفها ملف الصحراء المغربية ساهمت بدورها في إعادة تشكيل مواقف عدد من العواصم الإفريقية.

وفي المقابل، تؤكد أطراف داعمة للجبهة أن الملف لا يزال مطروحاً على أجندة الاتحاد الإفريقي والأمم المتحدة، غير أن حجم الدعم السياسي السابق لم يعد بنفس الزخم، ما يطرح تساؤلات حول مستقبل حضورها الدبلوماسي في القارة.

وتشير التطورات الحالية إلى أن الجبهة تواجه تحدياً متزايداً على مستوى الاعتراف الدولي، في ظل ما يوصف بتراجع تدريجي في الدعم السياسي، مقابل اتساع دائرة الدول الداعمة لمقاربة الحل السياسي والتوافق الإقليمي.

وبين هذا وذاك، يظل ملف النزاع في المنطقة مفتوحاً على عدة سيناريوهات، في انتظار أي تقدم سياسي قد يعيد رسم ملامح المشهد خلال المرحلة المقبلة.

إعداد  : حمزة إكردن

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى