
في ظل ارتفاع أسعار “الفاخر”، سواء تعلق الأمر بـ“فحم الليمون” أو “الكروش”، برزت دعوات من مهنيين وفاعلين بيئيين إلى الاعتماد بشكل أكبر على الفحم المضغوط، باعتباره خيارًا أقل تكلفة من الناحيتين الاقتصادية والبيئية، في سياق نقاش متجدد حول بدائل الطاقة المنزلية.
وتتراوح أسعار الفحم الخشبي، خصوصًا “فحم الليمون”، ما بين 8 و15 درهمًا للكيلوغرام الواحد بالجملة، مع اختلافات مرتبطة بالجودة ونوع المنتوج، في وقت يشهد فيه السوق تباينًا واضحًا في مستويات العرض وهوامش الربح بين الباعة.
وأوضح منتج الفحم عبد اللطيف القندادي، من مدينة أكادير، أن قراءة أسعار “الفاخر” تستوجب التمييز بين أنواعه المختلفة مثل الليمون والكروش والأركان، مشيرًا إلى أن السوق يعرف تذبذبًا مرتبطًا أيضًا بالظروف المناخية، حيث ساهمت سنوات الجفاف في زيادة العرض وتراجع الأسعار في فترات سابقة.
وفي سياق متصل، كشف المتحدث أن القطاع يتجه تدريجيًا نحو إنتاج الفحم المضغوط المستخرج من مخلفات الزيتون “الفيتور” ونشارة الخشب وأجزاء من شجرة الأركان، معتبرًا أنه بديل أقل كلفة، رغم التحديات التقنية المرتبطة بمردوديته في التصنيع مقارنة بالفحم الخشبي.
من جانبه، اعتبر الخبير في البيئة والتنمية المستدامة المصطفى العيسات أن الفحم المضغوط يمثل خيارًا أكثر استدامة بيئيًا، داعيًا إلى تقليص الاعتماد على الفحم الخشبي، وتسريع الانتقال نحو بدائل طاقية أكثر نظافة، في ظل التوجه العام نحو تقليل الانبعاثات وحماية الموارد الطبيعية.
اعداد: كنزة البخاري



