الرئيسيةحوادث

بعد منزل الملاح… المدينة العتيقة تعيش تحت تهديد الانهيار

عاد حي الملاح بالمدينة العتيقة في تطوان، صباح الخميس، إلى واجهة القلق العمراني، بعد انهيار منزل قديم كان مصنفًا ضمن البنايات الآيلة للسقوط، في مشهد أعاد طرح سؤال قديم: كم منزلًا آخر ينتظر لحظة الانهيار؟

 

المنزل، بحسب معطيات محلية، كان يعيش أيامه الأخيرة منذ مدة. تشققات واضحة، أجزاء متساقطة، وبنية منهكة كانت تشير إلى الخطر القادم، لكن الانهيار وقع قبل أي تدخل فعلي. المفارقة أن الحادث مرّ دون خسائر بشرية، رغم أن الحي يعرف حركة دائمة وكثافة سكانية مرتفعة.

مصادر من عين المكان تؤكد أن تنبيهات سابقة وُجهت بشأن خطورة البناية، غير أن الإجراءات الوقائية ظلت غائبة. لا إخلاء للسكان، ولا تطويق للمكان، وكأن الانهيار كان ينتظر فقط موعده المحتوم.

وسط الهلع الذي خلفه الحادث، ارتفعت أصوات السكان والجمعيات المحلية محذّرة من تكرار السيناريو نفسه في أزقة أخرى من المدينة العتيقة، حيث تقف عشرات المنازل الهشة على حافة المصير ذاته، مهددة الأرواح بصمت.

ما حدث في حي الملاح ليس حادثًا معزولًا، بل إنذار جديد لمدينة تحمل ذاكرة معمارية ثمينة، لكنها تحتاج اليوم إلى ما هو أكثر من الترميم الرمزي: خطة إنقاذ حقيقية قبل أن تسقط الجدران فوق التاريخ وساكنيه.

اعداد: كنزة البخاري

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى