الرئيسيةسياسة

بركة ينتقد حكومة أخنوش… من داخلها!

اختار نزار بركة، وهو وزير داخل حكومة عزيز أخنوش، أن يتحدث بلسان المعارضة… من داخل الأغلبية نفسها. خلال لقاء حزبي بالرباط، لم يتردد في توجيه انتقادات مباشرة للحكومة التي يشارك فيها، واضعا أصبعه على ما وصفه بـ“الإخفاقات”.

 

أول سهم أطلقه بركة كان نحو أسعار المحروقات، التي قال إنها ارتفعت محليا أكثر مما سجلته الأسواق الدولية، رغم الإجراءات المعلنة لتقليص هوامش الربح. الرسالة كانت واضحة: الحكومة لم تنجح في كبح المضاربات، و”ثقافة الجشع” ما تزال تتحكم في السوق، والنتيجة يدفعها المواطن من جيبه.

ولم تتوقف الانتقادات عند الوقود. بركة وسّع الدائرة لتشمل أسعار المواشي، التي ارتفعت رغم وفرتها، في مفارقة تُعيد طرح سؤال فعالية محاربة الفساد. بالنسبة له، كثرة المتابعات القضائية لا تعني بالضرورة نتائج ملموسة على أرض الواقع، طالما أن المواطن لا يشعر بأي تغيير.

في العمق، طرح الرجل ملف السيادة الغذائية كقنبلة موقوتة، محذرا من تأثير التقلبات الفلاحية واختلالات سلاسل التوزيع على الحياة اليومية. ملف لم يعد تقنيا فقط، بل تحول إلى معطى سياسي واجتماعي ثقيل.

أما التشغيل، فالأرقام لا تجامل: البطالة بالكاد تراجعت من 13.6% إلى 13%، رغم ارتفاع الاستثمارات العمومية بشكل كبير. بركة أقرّ بأن القطاع الخاص لم يواكب هذا الزخم، ما ساهم في استمرار فقدان مناصب الشغل، خاصة مع ضعف مشاركة النساء في سوق العمل.

ملف التقاعد بدوره حاضر في الخلفية، كواحد من أعقد الأوراش المؤجلة. بركة دعا إلى إصلاح عميق وشامل، يتجاوز الحلول التقنية، نحو بناء قطب عمومي قوي يوازن بين الاستدامة المالية والعدالة الاجتماعية.

وفي الخلاصة، لم ينكر الرجل وجود إنجازات حكومية، لكنه كان واضحا: المرحلة المقبلة تحتاج أكثر من تدبير يومي. الرهان، بحسبه، هو رؤية سياسية واضحة، خاصة مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية، بعيدا عن أي رهان ظرفي مثل المونديال، وفي اتجاه تنزيل مشاريع استراتيجية كبرى.

اعداد: كنزة البخاري

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى