
بعد أكثر من شهرين على الفيضانات التي ضربت جهة طنجة-تطوان-الحسيمة، لا تزال آثار الكارثة حاضرة على الأرض، بينما تغيب الحلول النهائية. نحو 300 نقطة تضررت عبر أقاليم الجهة الثمانية، لكن أيًّا منها لم يصل بعد إلى مرحلة الإصلاح الكامل، في مشهد يثير تساؤلات السكان حول بطء وتيرة التدخل.
وزارة التجهيز والماء تفسر الوضع بٱعتبار المنطقة هشة جيولوجيًا، والانهيارات المسجلة ليست نتيجة خلل في إنجاز الطرق، بل انعكاس لطبيعة تربة قابلة للانجراف العميق. المعطيات التقنية، بحسب مصدر مسؤول، تفرض إنجاز دراسات جيو-تقنية معقدة قد تصل إلى أعماق عشرات الأمتار قبل اتخاذ أي قرار هندسي نهائي.
الوزارة تؤكد أن الأشغال التحضيرية جارية، وأن ما تحقق إلى الآن اقتصر على حلول استعجالية لإعادة فتح المحاور المقطوعة مؤقتًا. لكن هذه “الحلول المؤقتة” تبدو طويلة الأمد بالنسبة للسكان، الذين ما زالوا يتنقلون وسط طرق متضررة وبنيات هشة منذ الفيضانات.
ومن بين 32 نقطة انقطعت فيها حركة السير، تبقى الطريق الجهوية رقم 410 بإقليم شفشاون الحالة الأكثر تعقيدًا، إذ لا تزال مغلقة بسبب انهيار ترابي ضخم في دوار أغبالو، تسبب في طمر منازل وجعل إعادة فتح الطريق عملية شديدة الصعوبة.
أما الانطلاقة الفعلية للإصلاحات النهائية، فلن تبدأ – وفق التقديرات الحالية – قبل يونيو المقبل، ما يعني أن الجهة ستواصل الانتظار أسابيع إضافية، وربما أشهر، قبل أن ترى طرقها المتضررة تعود إلى الحياة بشكل كامل.
اعداد: كنزة البخاري



