أخبار عامةالرئيسيةمجتمع

العقوبات البديلة.. 2605 أحكام قضائية تفضي إلى الإفراج عن 1578 معتقلاً

تشهد منظومة العدالة بالمغرب تطورًا متواصلًا في اعتماد العقوبات البديلة كخيار قانوني يهدف إلى تحقيق التوازن بين حماية المجتمع وإعادة إدماج المحكوم عليهم، وذلك في إطار تحديث السياسة الجنائية وتعزيز البعد الإنساني في تنفيذ العقوبات.

 

وفي هذا السياق، أصدرت المحاكم المغربية ما مجموعه 2605 أحكام في إطار تطبيق نظام العقوبات البديلة، وهو ما أسفر عن الإفراج عن 1578 معتقلاً كانوا يقضون عقوبات سالبة للحرية، بعد استفادتهم من تدابير بديلة وفق الضوابط القانونية المعمول بها.

ويعكس هذا التوجه حرص السلطات القضائية على ترشيد اللجوء إلى العقوبات السالبة للحرية في القضايا التي يسمح فيها القانون بتطبيق بدائل أكثر نجاعة، بما يساهم في الحد من الاكتظاظ داخل المؤسسات السجنية، ويمنح المستفيدين فرصة للاندماج مجددًا في المجتمع مع الحفاظ على استقرارهم الأسري والمهني.

وتشمل العقوبات البديلة مجموعة من التدابير، من بينها العمل لأجل المنفعة العامة، والمراقبة الإلكترونية، وتقييد بعض الحقوق أو فرض التزامات محددة، إضافة إلى الغرامات اليومية، وذلك بحسب طبيعة الجريمة وشروط الاستفادة التي يحددها القانون.

ويرى متابعون للشأن القضائي أن توسيع نطاق تطبيق العقوبات البديلة يشكل خطوة مهمة نحو تعزيز العدالة الإصلاحية، التي لا تقتصر على العقاب فقط، بل تسعى أيضًا إلى تقويم سلوك المحكوم عليه وتقليص حالات العود إلى الجريمة، مع ضمان احترام حقوق الضحايا وحماية الأمن العام.

ويأتي اعتماد هذا الورش الإصلاحي في إطار الجهود الرامية إلى تحديث منظومة العدالة المغربية، بما ينسجم مع المعايير الدولية والتوصيات الحقوقية، ويعزز فعالية السياسة الجنائية من خلال تحقيق التوازن بين الردع والإصلاح وإعادة الإدماج.

إعداد  ” حمزة إكردن

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى