الصادرات التركية نحو المغرب تتجاوز مليار دولار في 3 أشهر… نمو قوي يعزز الشراكة الاقتصادية

سجلت المبادلات التجارية بين المغرب وتركيا دينامية لافتة خلال الأشهر الأولى من السنة الجارية، بعدما كشفت بيانات حديثة صادرة عن مجلس المصدرين الأتراك (TİM)، نقلتها وكالة “الأناضول”، أن الصادرات التركية إلى المملكة بلغت أزيد من مليار و26 مليون دولار مع نهاية الربع الأول، محققة نموا سنويا يناهز 15,8 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
ووفق المعطيات ذاتها، فقد واصل المغرب تعزيز موقعه ضمن قائمة أبرز شركاء أنقرة التجاريين، حيث صعد ترتيبه من المركز السابع عشر إلى الرابع عشر في قائمة الدول الأكثر استيرادا للمنتجات التركية، في مؤشر واضح على تنامي الطلب المغربي على السلع القادمة من السوق التركية.
وتتصدر المواد والمنتجات الكيماوية قائمة الصادرات التركية نحو المغرب خلال هذه الفترة، بقيمة تفوق 312 مليون دولار، تليها منتجات قطاع صناعة السيارات بأكثر من 163 مليون دولار، فيما تشمل باقي الصادرات كلا من الصلب والمنسوجات والأثاث والورق، إلى جانب المنتجات الإلكترونية والآلات، وهو ما يعكس تنوع العرض التركي وقدرته على تلبية حاجيات السوق المغربية في عدة قطاعات.
كما تشير الأرقام الرسمية إلى أن إجمالي الصادرات التركية نحو المغرب تجاوز 3,9 مليارات دولار مع نهاية السنة الماضية، ما يعزز منحى التصاعد المستمر في حجم التبادل التجاري بين البلدين، في ظل اتفاقية التبادل الحر التي تجمعهما، رغم الجدل الذي يرافقها أحيانا بشأن تأثيرها على بعض القطاعات الصناعية المحلية.
ويرى متتبعون أن هذا النمو يعكس تحسن العلاقات الاقتصادية الثنائية، لكنه يطرح في المقابل تحديات أمام النسيج الصناعي المغربي، خاصة في ما يتعلق بتحقيق توازن أكبر في الميزان التجاري، وتعزيز القدرة التنافسية للمنتجات الوطنية.
في المقابل، تبرز هذه المؤشرات أهمية إعادة تقييم آليات التعاون الاقتصادي بين الرباط وأنقرة، بما يضمن تحقيق شراكة متوازنة تقوم على مبدأ رابح-رابح، مع تشجيع الاستثمار المشترك ونقل التكنولوجيا، بما يخدم التنمية الاقتصادية في البلدين.



