الدار البيضاء-سطات تهيمن على الاقتصاد… جهة واحدة تكتسح خريطة المقاولات وتثير جدل الفوارق المجالية

تواصل جهة الدار البيضاء-سطات تعزيز موقعها كقاطرة أساسية للاقتصاد الوطني، بعدما سجلت حصة كبيرة من إحداث المقاولات على المستوى الوطني، لتؤكد مرة أخرى هيمنتها على المشهد الاستثماري بالمغرب.
وحسب معطيات حديثة، فإن الجهة تستحوذ على نسبة مهمة من مجموع المشاريع الجديدة، بفضل توفرها على بنية تحتية متطورة ومناطق صناعية وتجارية نشيطة، إضافة إلى كونها القلب المالي والاقتصادي للمملكة.
ويرى متتبعون أن هذا التمركز القوي للمقاولات في الدار البيضاء-سطات يعكس جاذبية الجهة للاستثمار، لكنه في المقابل يطرح تساؤلات حول الفوارق المجالية مع باقي الجهات التي لا تزال تسجل نسباً أقل في خلق المقاولات.
كما يربط خبراء هذا التفوق بعوامل متعددة، من بينها قربها من الموانئ الكبرى، وتوفر اليد العاملة المؤهلة، وتكامل الأنشطة الاقتصادية بين الصناعة والخدمات والمالية، ما يجعلها وجهة مفضلة للمستثمرين.
وفي ظل هذا الواقع، تتجدد الدعوات إلى تعزيز العدالة المجالية في توزيع الاستثمارات، وتشجيع المقاولات على التوجه نحو جهات أخرى، من أجل تحقيق تنمية متوازنة وشاملة على الصعيد الوطني.



