الرئيسيةسياسة

الداخلية تفتح باب الانخراط في رسم الخريطة السياسية المقبلة

تعيش الساحة السياسية المغربية على إيقاع مرحلة انتخابية جديدة، مع انطلاق عملية تحيين اللوائح الانتخابية العامة، في خطوة تُعدّ تمهيدًا مبكرًا للاستحقاقات التشريعية المقبلة، وسط دعوات رسمية واسعة للمواطنين غير المسجلين إلى الانخراط في المسار الانتخابي.

 

وأهابت وزارة الداخلية بالمواطنات والمواطنين الذين يستوفون الشروط القانونية، وخاصة البالغين من العمر 18 سنة شمسية على الأقل، أو الذين سيستكملون هذا السن إلى غاية 23 شتنبر المقبل، إلى تقديم طلبات تسجيلهم في اللوائح الانتخابية خلال الفترة الممتدة من 15 ماي إلى 13 يونيو، باعتبارها نافذة زمنية محددة لا تقبل التمديد.

 

وتأتي هذه العملية، وفق معطيات رسمية، في إطار القرار رقم 690.26 الصادر في الجريدة الرسمية بتاريخ 23 أبريل 2026، والذي ينص على مراجعة اللوائح الانتخابية بشكل شامل، بهدف تحيين المعطيات وضبطها بما يعكس التحولات الديمغرافية وحركة تنقل المواطنين بين مختلف الجماعات والمقاطعات.

 

وفي السياق ذاته، دعت الوزارة المواطنين الذين غيّروا محل إقامتهم الفعلية إلى خارج النفوذ الترابي للجماعة أو المقاطعة المسجلين فيها، إلى تقديم طلبات نقل تسجيلهم نحو الجماعة أو المقاطعة الجديدة التي يقيمون بها بشكل فعلي، حتى تتطابق اللوائح مع الواقع السكني والاجتماعي.

 

وتُعتبر هذه المرحلة من أهم محطات التحضير للانتخابات المقبلة، بالنظر إلى دورها في تحديد الهيئة الناخبة التي ستشارك في رسم الخريطة السياسية خلال السنوات القادمة، خاصة في ظل التحولات التي يعرفها المشهد العام وارتفاع الرهان على توسيع قاعدة المشاركة.

 

وبين الدعوة إلى التسجيل وفتح باب تحيين المعطيات، يظل التحدي الأبرز مرتبطًا بإقبال المواطنين، خصوصًا فئة الشباب، على الانخراط في العملية الانتخابية، باعتبارها مدخلًا أساسيا للمشاركة في صناعة القرار، وليس فقط محطة إدارية عابرة.

اعداد: كنزة البخاري

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى