آراء وتحاليلاقتصادالرئيسية

التضخم يواصل الضغط على الأسر المغربية.. أسعار الاستهلاك ترتفع بـ1,7% في أبريل 2026

أفادت المندوبية السامية للتخطيط أن الرقم الاستدلالي للأثمان عند الاستهلاك سجل ارتفاعاً بنسبة 1,7 في المائة خلال شهر أبريل 2026، مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية، في مؤشر يعكس استمرار الضغوط التضخمية التي تؤثر على القدرة الشرائية للأسر المغربية، وإن بوتيرة أقل مقارنة ببعض الفترات السابقة.

 

وأوضحت المندوبية، في مذكرة إخبارية حول مؤشر أسعار الاستهلاك، أن هذا الارتفاع نتج أساساً عن زيادة أثمان المواد الغذائية وغير الغذائية، حيث شهدت مجموعة من المنتجات الأساسية والخدمات ارتفاعات متفاوتة همت قطاعات مرتبطة بالاستهلاك اليومي للمواطنين.

 

وسجلت أسعار المواد الغذائية ارتفاعاً ملحوظاً بفعل زيادة أثمان بعض المنتجات المرتبطة بالخضر والفواكه واللحوم ومواد استهلاكية أخرى، في حين عرفت بعض المواد استقراراً نسبياً أو تراجعاً طفيفاً، ما ساهم في الحد من الارتفاع العام لمعدل التضخم.

 

أما فيما يتعلق بالمواد غير الغذائية، فقد همت الزيادات عدداً من الخدمات المرتبطة بالنقل والسكن والطاقة وبعض الخدمات الاستهلاكية، في سياق يتسم باستمرار تأثير تقلبات الأسواق الدولية وارتفاع تكاليف الإنتاج والشحن.

 

ويتابع الفاعلون الاقتصاديون ومختلف الأسر المغربية تطورات مؤشر التضخم بشكل متواصل، بالنظر إلى تأثيره المباشر على المعيشة اليومية والقدرة الشرائية، خاصة في ظل ارتفاع تكاليف عدد من المواد والخدمات الأساسية.

 

ويرى متابعون للشأن الاقتصادي أن التحكم في مستويات التضخم يظل من بين أبرز التحديات المطروحة أمام السياسات الاقتصادية، في وقت تسعى فيه الحكومة إلى تحقيق التوازن بين دعم الاستثمار وتحفيز النمو الاقتصادي والحفاظ على القدرة الشرائية للمواطنين.

 

ويأتي هذا التطور في ظل سياق اقتصادي دولي متقلب، يتأثر باستمرار التوترات الجيوسياسية وتقلب أسعار الطاقة والمواد الأولية، ما ينعكس بشكل مباشر على اقتصادات عدد من الدول، من بينها المغرب، الذي يواصل اتخاذ إجراءات لدعم الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي.

إعداد  : حمزة إكردن

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى