
تحولت جلسة تشريعية عقدها مجلس النواب، اليوم الثلاثاء، إلى ساحة نقاش قانوني وسياسي محتدم، بعد غياب ممثلي الحكومة في بدايتها، خلال مناقشة والتصويت على عدد من مقترحات القوانين الجاهزة.
وأثار هذا الغياب جدلاً واسعًا بين مكونات البرلمان، حيث اعتبرت المعارضة أن عقد جلسة تشريعية دون حضور السلطة التنفيذية قد يُفهم كـ”استخفاف” بدور المؤسسة التشريعية، في حين دافعت الأغلبية عن قانونية الجلسة، مؤكدة أن حضور الحكومة يظل خيارًا وليس إلزامًا.
واستندت الأغلبية في موقفها إلى قرارات صادرة عن المحكمة الدستورية، أبرزها القرار رقم 256.25، الذي يقرّ بأن مشاركة الحكومة في أشغال اللجان أو الجلسات العامة المخصصة للتشريع تندرج ضمن نطاق الاختيار، وليس الإلزام.
من جانبه، دافع مصطفى بايتاس، الوزير المنتدب المكلف بالعلاقات مع البرلمان، عن موقف الحكومة، مشددًا على أن العلاقة بين السلطتين التشريعية والتنفيذية مؤطرة بالدستور، وأن فرض حضور الحكومة في كل الجلسات يتعارض مع هذا الإطار القانوني.
وفي خضم هذا السجال، عاد النقاش ليركز على واقع التفاعل مع مقترحات القوانين، خاصة تلك المقدمة من المعارضة، في ظل اتهامات بتجاهلها، مقابل تأكيد الحكومة أن تقييم هذه المبادرات يخضع لاعتبارات سياسية ومالية وبرنامجية، ما يجعل من هذا الخلاف مرآة لتوازنات سياسية لا تزال تبحث عن صيغة أكثر انسجامًا داخل المؤسسة التشريعية.
اعداد: كنزة البخاري



