
تشهد عدد من مناطق المملكة خلال هذه الفترة تساقطات مطرية ربيعية أعادت الأمل للفاعلين في القطاع الفلاحي، بعد فترة من التذبذب المناخي وشحّ الأمطار في بعض المناطق، ما يجعل الموسم الفلاحي الحالي أمام فرصة حقيقية للتعافي وتحسين المؤشرات الإنتاجية.
وتُعد أمطار الربيع من العوامل الحاسمة في تحديد ملامح الموسم الفلاحي، حيث تساهم بشكل مباشر في إنعاش الفرشة المائية، وتحسين وضعية الزراعات الربيعية، ودعم المراعي، بما ينعكس إيجاباً على تربية الماشية والإنتاج الحيواني.
ويرى مهنيون في القطاع أن هذه التساقطات، إذا استمرت بشكل متوازن، قد تعوض جزءاً من الخصاص الذي عرفته بعض مراحل الموسم الفلاحي، خصوصاً في الزراعات البورية التي تعتمد بشكل أساسي على التساقطات المطرية.
كما تساهم هذه الأمطار في تحسين رطوبة التربة، وهو ما يساعد على رفع مردودية الزراعات المختلفة، خاصة الحبوب والخضروات الموسمية، ويمنح الفلاحين هامشاً أفضل للتخطيط لباقي مراحل الموسم.
وفي المقابل، يحذر خبراء من التقلبات المناخية المفاجئة التي قد تؤثر على توزيع الأمطار أو تباينها بين المناطق، ما يستدعي استمرار اليقظة ومواكبة التغيرات المناخية لضمان استغلال أمثل لهذه التساقطات.
ويُجمع متتبعون على أن الموسم الفلاحي لا يزال مفتوحاً على عدة سيناريوهات، غير أن أمطار الربيع الحالية تمثل عاملاً إيجابياً قد يُحدث فارقاً في النتائج النهائية، إذا ما تواصلت بالشكل المطلوب خلال الأسابيع المقبلة.
وفي ظل هذه المعطيات، يظل القطاع الفلاحي أمام فرصة مهمة لإعادة التوازن وتحقيق انتعاشة نسبية، بعد فترات من الضغط المرتبط بتقلبات المناخ وشح الموارد المائية.



